الميرزا جواد التبريزي

12

عبقات ولائية

وهي امرأة نموذجية في القيام بالوظائف النسوية في العبادات والوظائف ، جاءت وماتت وقضي الأمر ! أما لو وصل الإنسان إلى حد الفقاهة فسيرى حينها أن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ليست امرأة ، بل لو أراد أن يعبر عنها فلابد أن يكون تعبيره مركباً من كلمتين لكي تستطيع تلك الكلمتان الحكاية عنها ، وتلك الكلمتان هما ( الإنسية والحوراء ) . فلو وصل الإنسان إلى حد ومستوى الفقاهة فإن المسألة ستصل إلى هذا الحد ، وتنتهي إلى هذه الحقيقة وهي أنها ليست امرأة ، بل هي المرأة التي عندما عرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة المعراج إلى العالم الأعلى ، وعندما فتحو باب الجنة للنبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) رأى أنه كتب على ذلك الباب : ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي حب الله ، والحسن والحسين صفوة الله ، فاطمة خيرة الله ) . وليس هذا مذكوراً في كتب الشيعة فقط ، بل أن أعيان السنة والشيعة قد اتفقت كلمتهم على ذلك . والفقيه يعرف ما تعنيه هذه الجمل ، ولماذا يجب أن يفتح باب الجنة بهذه الكلمات المعدودة ، وما هي النكتة والسر في أن افتتاح المطلب يكون ب - ( لا إله إلا الله ) وباسم الله وانتهاؤه وختمه باسم فاطمة الزهراء ، وهنا يفترق الحد الفاصل بين الفقاهة والسفاهة ، والفقه في الدين هو أن يعرف من هي فاطمة ، وما الذي فعلته فاطمة الزهراء ؟ ولكن الإنسان الذي يعيش في هذا اليوم لا يزال غير بالغ ( وغير مدرك للحقيقة ) ، وهو سيبلغ عندما يعرف أن الصدّيقة الكبرى